الحمد لله رب العالمين ، حمدا يليق بعظمتك وجلالك ، فلك الحمد أولا ، ولك الحمد آخرا ، ولك الحمد ظاهرا وباطنا ، والصلاة والسلام على مسك الختام ومصباح الظلام وسيد الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم أما بعد ،
لا شك أن الله تعالى قد وعد الظالمين بالحرب والوبال في الدنيا والآخرة ، فقال تعالى في سورة إبراهيم :" ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون . إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار . مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفأدتهم هواء " ، وقال في سورة المائدة :" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أويصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ... " ، وقال في سورة المجادلة :" إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم ... " ، والآيات على ذلك كثيرة ، فبالرغم من أن الظالم يأخذ عقابه في الآخرة وكفى به عذابا ، إلا أن الله عز وجل يعجل الله له العقاب في الدنيا قبل الآخرة فيموت شر ميتة أو يصاب بمصاب عظيم وله في الآخرة أيضا عذاب أليم .
إن الأمثلة على الظالمين كثيرة ومتنوعة نكتفي منها بمثال واحد وهو مثال حديث ، وهو حمزة البسيوني والذي كان يعذب الإخوان المسلمين في سجون عبد الناصر والسادات ، كان يقول للأخ المعتقل :" هات لي ربك وأنا أحطه في زنزانة " ( تعالى الله عما يقول علوا كبيرا ) ، حتى إذا كان يوم وفاته ، لم يكتب الله له موتة طبيعية ولكن بينما هو سائق سيارته ، إذ به يفاجأ بسيارة مليئة بأسياخ الحديد فيصطدم بها فيدخل الحديد في جسده ويخترق صدره ، فلا يستطيع الناس أن يخرجوه من جسده إلا بعدما أن قطعوا معظم اللحم من حول الحديد ، وإن الله ليس بظلام للعبيد ، وقال الناس من حوله ، هكذا جزاء الظالمين ، ولم يرد أن ينقذه أحد .
وإن الله عز وجل لا يرد دعوة المظلوم ، بل يقول لها فوعزتي وجلالي لأنصرنك من بعد حين ، كما حدث مع سعيد بن جبير والحجاج بن يوسف ، وكما حدث مع سعد بن أبي وقاص والرجل الذي افترى عليه وقال إنه لا يحكم بالسوية ، ولا يعدل بين الرعية ، ولا يحسن الصلاة ، فقال سعد :" اللهم أطل عمره ، وأحن ظهره ، وأطل فقره ، وعرضه للفتن ، وقد كان .
أيها الإخوة الكرام : ما أريد أن أنبه عنه هو أننا في جامعة المنصورة نعاني معاناة شديدة ، من فصل وحرمان من الامتحانات ، واعتقالات من أجهزة " الرعب " المصرية ، وهذا ما حدث بالأمس فقد اتخذت إدارة كلية الحقوق قرارا بحرمان 13 من طلاب الإخوان المسلمين من امتحانات الفصل الدراسي الثاني كلها ، في سابقة خطيرة من نوعها .
فأرجو من الإخوة جميعا وهذه وصية من الإخوان أن يدعوا على الظالمين وأولهم عميد كلية الحقوق واسمه " السيد عبد الخالق " ، وأن توصوا إخواننا بالدعاء لنا والدعاء على الظالمين في جوف الليل عسى الله عز وجا أن يفرج هذه المحنة ، وجزاكم الله خيرا .فاللهم يا قوي يا عزيز انتقم من الظالمين واجعلهم عبرة وآية ، ومكن لنا في الأرض يا رب العالمين .

0 Comments:
Post a Comment