وجَّه الشيخ السيد عسكر، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية الأسبق، انتقاداتٍ حادةً إلى الحكومة من خلال سؤالٍ برلمانيٍّ عاجلٍ موجه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف حول التدخلات الأمنية في عمل الأئمة وخطباء المساجد ودورهم حول تنظيم الاستفادة من القرآن والسنة.
أكد النائب في سؤاله العاجل أن ما حدث لأئمة المساجد بالصعيد واستدعاءهم من قبل الجهات الأمنية بعد تقديمهم طلباتٍ للموافقة على إقامة سُنة الاعتكاف في شهر رمضان بناءً على توجيهات سابقة بضرورة التقدم بهذه الطلبات قبل شهر رمضان أمرٌ خطيرٌ وتدخلٌ سافرٌ غيرُ مقبول، وقال: إنَّ المفاجأة الأخطر هي إبلاغ أئمة المساجد برفض طلباتهم بإقامة سُنة الاعتكاف داخل المساجد.
وتساءل عسكر: هل أصبح المسلم قبل أن يُعظِّم شعائر الله مجبرًا على الاستئذان وطلب التصريح له بذلك؟! وهل أصبح تعظيم حرمات الله وإقامة الشعائر في بيوت الله محظورًا في مصر الإسلامية؟! ومن المسئول عن إدارة المساجد في مصر؟ وإذا كان المسئول عنها وزارة الأوقاف فلماذا لا تقوم بواجبها دون أية تدخلاتٍ خارجية؟ ولماذا لا تحافظ على كرامة العلماء القائمين بالدعوة إلى الله وتعظيم شعائره؟!
طالب عسكر الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بالرد كتابيًّا على السؤال وتوضيح كافة الحقائق، وهل أصبحت مصر دولةً تُطارد وتُحارب شعائر الدين الإسلامي وعلماءه؟!!
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الاب والمربى والزوج والانسان:والدي عرض لي بأن دخول السينما أمر لا يليق بالمسلم فلم أحاول أن أدخلها قط.
إن ما يعلمه الناس من أمر الإمام الشهيد حسن البنا أقل بكثير من حقيقته وباطنه أفضل آلاف المرات من ظاهره هو شخصية واحدة داخل بيته وخارجهقدوة حسنة لكل أفراد أسرته ولكل إخوانه في جماعة الإخوان المسلمين. "
هذا ما قاله لنا نجل الإمام الشهيد الأستاذ أحمد سيف الإسلام المحامي بالنقض وعضو مجلس الشعب عندما طلبنا منه أن يحدثنا عن والده حسن البنا الأب والمربي والزوج والداعية.
أهداني والدي مكتبة خاصة بي وقرر لي مصروفا شهريا لشراء الكتب.
عندما دفع بي والدي إلى مطبعة الإخوان في الأجازة الصيفية وذكر الحديث النبوي الشريف ""إن الله يحب المؤمن المحترف"".
والأستاذ أحمد سيف الإسلام حسن البنا الذي يحدثنا عن بعض الجوانب الخاصة من حياة الإمام الشهيد هو الابن الوحيد الذكر ـ لوالده ولد في 22 نوفمبر سنة 1934 وحصل على ليسانس الحقوق سنة 1956 وليسانس دار العلوم سنة 1957، وتربطه بوالده كما يقول ـ فضلا عن رابطة البنوة التي يعتز بها ـ رابطة الأبوة في الدعوة والجندية، ويقول عن نفسه إنني والحمد لله جندي في دعوة الإخوان المسلمين قبل أن أولد.
الرجل المؤمن
من أقوال الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله : ""إذا وجد الرجل المؤمن وجدت معه عوامل النجاح"".
يقول الأستاذ سيف الإسلام معلقا إن هذه الجملة أشد ما تنطبق على الإمام نفسه لأن وقته ـ رضي الله عنه ـ كان فيه بركة كبيرة، وإن العمل الذي يستغرق في ساعات كان الله ييسره له في دقائق، ومع توفر الإخلاص يستطيع كل أخ أن يقوم بأعمال جمة في وقت يسير.
كان رحمه الله مثلا أعلى في كل ما يصدر عنه لإتقانه وحسن دراسته للقرآن الكريم ولتمسكه الشديد بسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ منذ نشأته الأولى في بيئة دينية وعلمية، وكأنما هيأه الله سبحانه وتعالى للدور الذي رسمه له في حياته بعد ذلك.
ونستطيع بعد هذه المقدمة أن إن الإمام حسن البنا قد خلق ليكون قدوة صالحة في كل أمر من أموره بما أخذه على نفسه من اتباع سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
اهتمامه بأبنائه
وعن اهتمام الإمام الشهيد بأبنائه ورعايته لهم يقول الأستاذ سيف الإسلام :
ـ لا أتزيد أو أبالغ في أمر من الأمور حينما أذكر أن الإمام حسن البنا كان رب أسرة مثاليا .. منذ أن وعيت لم أشعر يوما سواء في طفولتي أو صباي بأنه قصر في العناية بنا أو الاهتمام بأمورنا، بل لعلنا نعجب حينما نشعر أننا لم نصل إلى درجة في مثل هذه العناية.
كان لكل ابن منا من أبنائه حينما يولد (دوسيه) خاص يكتب فيه الإمام بخطه على وجه الدقة تاريخ ميلاده ـ ورقم قيده ـ وتواريخ تطعيمه.
ويحتفظ بجميع الشهادات (الروشتات) الطبية التي تمت معالجته بها، بحيث إذا أصيب أي منا بمرض استطاع أن يقدم للطبيب المعالج هذه الشهادات مسلسلة بتواريخها، ويرفق مع كل شهادة ملحوطة عامة. ثم ما أخذه من دواء ولمدة كم يوم، وكم استغرق هذا المرض، وهل أكمل الدواء أم لم يكمل.
وكذلك شهادات الدراسة كان والدي رحمه الله يضعها أولا بأول في هذا الدوسيه مسجلا عليها بعض الملاحظات مثل : سيف يحتاج إلى التقوية في كذا وضعيف في كذا .. وفاء تحتاج إلى المساعدة في مادة كذا ... وهكذا وبالجملة كان ما يختص بأحد أبنائه.
حسن البنا رب اسره
ـ كذلك كانت عناية الإمام الشهيد حسن البنا بأمور بيته عناية ممتازة، كان يكتب بنفسه لطلبات التي يحتاجها المنزل شهريا، ويدفعها في أول كل شهر إلى أحد الإخوان وهو الحاج سيد شهاب الدين صاحب محل البقالة الشهير ليوفر هذه الطلبات في كل شهر.
ـ كان رحمه الله عطوفا إلى أقصى درجة راعي مشاعر الطفولة في أبنائه بشكل كبير، كان لدية القدرة على جعلنا نطيعه دون ما حاجة إلى أمر، وكنا نعتبره بلا شيء له هيبة دون رغبة في مخالفته.
وأذكر أنه عرض لي بأن دخول السينما أمر لا يليق بالمسلم فلم أحاول أن أدخل السينما قط، بل ظللت حتى اليوم لم أدخلها وهذا من قوة تأثيره وجاذبيته.
ـ كان أقصى ما يعاقب به الواحد منا هو قرص الأذن وفي ذات مرة قرص أذني وهذا أكبر عقاب وقعه علي رحمه الله .. قرص أذني في الصباح لخطأ ارتكبته ولكنه اتصل بي تليفونيا في الساعة الحادية عشر صباحا ليطمئن علي وصالحني وكان لهذا أثر كبير في نفسي.
ـ كان كريما مع أبنائه .. أذكر أن كل واحد منا كان يأخذ مصروفا في سنة 1942، سنة 1943 ثلاثة قروش وهذا مبلغ كان يعتبر كبيرا في هذا الوقت لأن زملائي في المدرسة لم يكن الواحد يأخذ مصروفا غلا ربع قرش أو نصف قرض. "
تذكرت هذا حينما قرأت في احدى المجلات واسمها (مسامرات الحبيب) الحديث الذي أجرته مع والدي ولا زال هذا العدد عندي .. فقد سألته : هل تدخر شيئا من مرتبك ؟
فقال : إني لا أدخر شيئا لأنني أنفق كل مرتبي.
فسأله المحرر : إني لا أدخر شيئا لأنني أنفق كل مرتبي.
فسأله المحرر : كم تعطي لأبنائك من مصروف.
فقال : ثلاثة قروش للواحد.
هذا بالإضافة إلى بعض المبالغ التي كان يعطيها لنا في يوم الجمعة ويطلب منا توزيعها على بعض الفقراء في المسجد، وقد يكون هذا خمسة قروش أو عشرة قروش لا أذكر هذا بالضبط.
ولعلي أدركت بعد مرحلة معينة من السن أنه ـ رضي الله عنه ـ وأرضاه كان يتابع كل تصرفاتي متابعة دقيقة، ولكن دون أن ألحظ إلا عندما كبرت فعندما استعرض بعض تصرفات الوالد أعرف أنه كان يتابع تصرفاتي
طريقته فى التربيه :
أذكر أنه في إحدى السنوات نقل جزءا من مكتبة البيت إلى مقر مجلة الشهاب واشترى عدة مكتبات جديدة للمنزل، وكان نصيبي من هذا التغيير أن فزت بمكتبة صغيرة أهداها إلي الوالد، ومنحني مصروفا زيادة قدرة (خمسون قرشا كل شهر لشراء الكتب بمعرفتي وتكوين مكتبة خاصة بي.
وبحكم سني في ذلك الوقت فقد اشتريت عدة كتب من درب الجماميز ومنها روايات عن المغامرات البوليسية لأرسين لوبين وشارلوك هولمز وغيرهما، وحينما جاء الوالد متأخرا بالليل وجدني ساهرا أقرأ في هذه الروايات باهتمام شديد .. تركني ولم ينهني عن قراءتها ولكن حينما انتهيت من قراءة هذه الروايات قال : سأعطيك شيئا أحسن منها وبدأ يغذيني ببعض الكتب منها سيرة الأميرة ذات الهمة، وسيرة عنترة بن شداد، وشيف بن ذي يزن وبعض روايات البطولة الإسلامية، ثم بعد ذلك دفع إلي بكتاب سيرة عمر بن عبدالعزيز ـ رضي الله عنه ـ وأرضاه وغيره من الكتب المفيدة.
وشعرت في هذه الأثناء أنه يتابع قراءتي بدقة رغم انشغاله بأموره الدعوة.
وكان من عادته رحمه الله أن يعتمد في تربيتا على الأسلوب غير المباشر .. أسلوب التعريض دون الطلب .. وكان في كثير من الأوقات وخصوصا في رمضان إذا حضر المنزل واستراح قليلا يستيقظ قبل المغرب بساعة تقريبا ويدعوني أنا والأخت الكبرى وفاء بدعوى أن نسمع له القرآن الكريم .. فكنا نمسك المصحف وننظر فيه ووالدي يسمعنا .. وكان قد يسهو علينا أن نتابعه فكان يشير إلى الصفحة التي يقرأ فيها ويقول : أنا أقرأ هنا.
وقد أدركت لما كبرت أن غرضه رحمه الله من هذا العمل هو تعليمنا من حيث لا ندري ولا نشعر كيف نتلو القرآن !
وأذكر وأنا صغير في المرحلة الابتدائية أن والدي رحمه الله قال : على كل فرد أن يتقن حرفة، وكان رحمه الله يتقن إصلاح الساعات، فأخذني ذات مرة في الإجازة الصيفية، ودفع بي إلى مطبعة الأخوان المسلمين وطلب من مديرها الأخ سيد طه أن يتولاني برعايته ويعلمني شيئا، وذلك لحرصه على تطبيق السنة ""إن الله يحب المؤمن المحترف"" ولا أتجاوز إذا قلت إن هذه الفترة القصيرة نفعتني كثيرا في حياتي العملية بعد ذلك.
الزوج واكرامه لاهل زوجته:
ويضيف الأخ الأستاذ أحمد سيف الإسلام :
ـ لقد كان والدي رحمه الله يحرص على تطبيق السنة تطبيقا متناهيا، وحينما تزوج حرص رضي الله عنه على أن يعرف أقارب زوجته فردا فردا وكل يربطه بزوجة صلة الرحم، وأحصاهم عدا وزارهم جميعا ووصلهم جميعا رغم بعد أماكنهم، أو بعدهم بعضهم عن البعض بسبب الظروف العائلية المتوارثة كأن يكونوا ليسوا أشقاء مثلا ... ولكن الوالد رحمه الله كان يفاجئ والدتي بأنه اليوم قد زار (فلانا) وهذا يمت لها بصلة القرابة عن طريق (فلان) لأنه ابن فلان، وهذا يرجع إلى دقته المتناهية في الالتزام بسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . كان رحمه الله رقيق الشماعر .. كان يعود للمنزل دائما متأخرا بعد انتهاء العمل مع الإخوان، وأذكر أن مفتاح المنزل كان طويلا .. وكنت أسعر في بعض الليالي للقراءة .. فكان رحمه الله يفتح الباب بالمفتاح الذي معه بمنتهى الدقة والهدوء حتى لا يزعج أحدا من النائمين فكنت أفاجأ بدخوله.
كان يدخل البيت فيطمئن على غطاء كل الأبناء، وقد يتناول عشاءه الذي يكون معدا على المائدة ومغطى، دون أن يحرص على إيقاظ أمي أو أحدا من أهل البيت لحضوره في هذه الساعة المتأخرة من الليل."
معاملته مع الخادمه
كان يتواجد في المنزل خادمة صغيرة تساعد الوالدة في شئون المنزل .. وكان لكل منا سرير مستقل ودرج مستقل في دولاب واحد ... وكان للخادمة أيضا سرير مستقل ودرج في نفس الدولاب، وكان أبي يكلف الشقيقة الكبرى الأخت وفاء بأن تعلم هذه الخادمة في المساء القراءة والكتابة وأن تعلمها الصلاة.
وأذكر أن أبي في إحدى المرات قد ذكر لنا عندما عاد إلى المنزل أنه قد زار (فلانة) إحدى الخادمات بمنزلها بعد زواجها وكانت قد خدمت بمنزلنا فترة من الزمن وذلك حينما كان يزور بلدتها في المنوفية. "
حوار مع الوالد
ويختتم الأستاذ سيف الإسلام حسن البنا ذكرياته عن حياة والده بخاصة بقصة حوار دار بينه وبين والده على الغذاء فيقول :
لقد عاصرت والدي الإمام الشهيد رحمه الله لمدة عامين وأنا طالب بالمرحلة الثانوية وكان دخول المرحلة الثانوية هو الميلاد السياسي للشاب في ذلك الوقت، لأنه يستطيع أن يشترك في الجمعيات أو الأحزاب وأن يطبع كارت يكتب عليه اسمه وتحته لقب طالب ثانوي وأن يشترك في المظاهرات، وقد انضمت إلى قسم الطلاب في هذه المرحلة، وأذكر أن الذي كان يرأسه في ذلك الوقت الأستاذ فريد عبدالخالق، وكان زملائي في القسم مجموعة من طلاب مدرسة بمباقادن الثانوية، وكان مقرها بشارع إلهامي بالجملية بالقرب من المركز العام للإخوان المسلمين، وكنت بطبيعة الحال أشارك مع الأخوة في هذه المدرسة في نشاط قسم الطلاب وكنا ندير بالمدرسة مناقشات حول قضايا معظمها في المسألة الوطنية وقضية وادي النيل وإخراج الانجليز من مصر والسودان والوحدة بين مصر والسودان.
وحينما كنت أعود للمنزل وأتناول الغذاء مع الوالد كنت أسأله عما يجري ويحدث في المدرسة من مناقشات.
وأذكر أنني سألته مرة سؤالا صريحا : وماذا سنفعل مع الإنجليز إذا لم يخرجوا من مصر ؟ فقال الوالد : سنرسلك مع كتيبة لإخراجهم بالقوة وقد رددت عليه حينئذ ببيت عنترة بعد أن غيرت فيه الضمير وقلت له : وسيفك كان في الهيجا طبيبا يداوي رأس من يشكو الصداع وقد نلت في ذلك الوقت قبلة على جبيني لا زلت أتحسس موضعها حتى الآن.
فقد كنت على وعي تام بما يجري في هذا الوقت من أحداث وأمور سياسية، من واقع النضج السياسي الذي كانت تعيشه المدرسة الثانوية آنذاك، والتي كانت تتمثل فيها كافة طوائف الأحزاب الموجودة على الساحة في ذلك الوقت وأبرزهم الإخوان والوفد ..
لقد كان طلاب المدارس الثانوية في ذلك الوقت يتجاوبون بشدة مع الأحداث التي تجري في مصر والعالم الإسلامي حتى تسارع المدرسة الثانوية التجاوب معه بالإضرابات والمظاهرات.
رحمه الله رحمة واسعة
__________________
أُعلن في القاهرة اليوم الخميس (3/7)، عن رحيل المفكر العربي البارز الدكتور عبدالوهاب المسيري، الذي تخصص في دراسات الصراع مع الصهيونية. وتوفي المسيري في مستشفى "فلسطين" بالقاهرة عن (70 عاما)، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان، وسوف يوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة (شمال)، ويشيع جثمانه بعد عصر اليوم الخميس من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة.
ونال الدكتور المسيري جوائز عديدة آخرها في حزيران (يونيو) 2008 والتي منحتها له نقابة صيادلة مصر في إطار احتفالاتها بـيوم الصيدلي المصري، كما تم اختياره في شهر أيار (مايو) الماضي للحصول على جائزة القدس من الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب، وكان من المنتظر أن يتسلم الجائزة بالعاصمة السورية دمشق في تشرين ثاني (نوفمبر) المقبل.
وُلد الدكتور عبدالوهاب المسيري، في دمنهور المصرية عام 1938، وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي هناك، والتحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، وعُين معيدًا فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 من جامعة "كولومبيا" ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز، وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة "عين شمس" وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988)، كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)، ومستشارًا ثقافيًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979).
كما عمل الراحل مؤخراً عضو مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة، ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا.
وفي كاتون الثاني (يناير) 2007 تولى الدكتور المسيري منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، وهي الحركة المعارضة لحكم الرئيس حسني مبارك وتسعى لاسقاطه من الحكم بالطرق السلمية، ومعارضة توريث نجله جمال مبارك منصب رئيس الجمهورية من بعده.
وترك المسيري ميراثاً كبيراً من مؤلفاته الأدبية والفكرية، ومن أشهر أعمال المسيري "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد" (ثمانية مجلدات)، وكتاب "رحلتي الفكرية: سيرة غير ذاتية غير موضوعية - في البذور والجذور والثمار". وللمسيري مؤلفات أخرى في موضوعات شتى من أهمها: "العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة"، كما أنّ له مؤلفات أخرى في الحضارة الغربية والحضارة الأمريكية مثل: "الفردوس الأرضي"، و"الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان"، و"الحداثة وما بعد الحداثة، و دراسات معرفية في الحداثة الغربية".
وللأكاديمي الراحل أيضاً دراسات لغوية وأدبية من أهمها: "اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود"، و"دراسات في الشعر وفي الأدب والفكر"، كما صدر له ديوان شعر بعنوان "أغاني الخبرة والحيرة والبراءة: سيرة شعرية"، ونشر عدة قصص وديوان شعر للأطفال. صور بيت العزاء حيث حضر أعضاء من المجلس التشريعي والمؤسسات والهيئات العاملة وجريدة فلسطين وفضائية القدس ومنتدى أمجاد الثقافي ومؤسسة فلسطين للثقافة والعديد العديد من المؤسسات الفاعلة
منعته مصر من العودة إليها وهو المصري المحب لها ولترابها وطردته أمريكا بحجة خطره علي الأمن القومي الأمريكي ورحلته مملكة البحرين من أراضيها بحجة الإساءة لدولة الكويت في أحد شرائطه من سبعة عشر عاما وأخيرا تم ترحيله من جنوب إفريقيا نتيجة قرار قضائي علي خلفية اتهامه بحيازة تصريح إقامة يشوبه عدم القانونية وبالرغم من كل هذا الشتات فقد دخل القلوب من أوسع أبوابها لأنه لا يخشي في الله لومة لائم وفقد كشف كل دعاة الحرية والديمقراطية الزائفة وفضحهم
ولم يكن يعرف ماذا كان يفكر أعداؤه الذين يترصدون له في كل مكان يصل إليه حتي إن قرار الإبعاد من جنوب إفريقيا استند إلي التهمة ذاتها التي أبعد بموجبها غنيم من الولايات المتحدة أواخر 2004، وهي «اختراق قانون الإقامة» في البلاد وهو الذي حصل علي تصريح بالإقامة بها لمدة ثلاث سنوات وعاش في جنوب إفريقيا في مناخ من الحرية لم يجده في أي بلد آخر، فهو يتعامل كمواطن من جنوب إفريقيا حتي في المعاملات البنكية، كما أنه يمارس نشاطه اليومي ودروسه الدينية بمنتهي الحرية. غنيم قضي ثلاثة أيام في السجن ووصف تلك الفترة قائلاً إنها «أصعب فترة سجن قضيتها علي الرغم من قصر مدتها»
عاش الشيخ وجدي غنيم في مصر التي لم تحتمله فأودعته سجونها ومعتقلاتها بعدما غزا قلوب المصريين بطيب حديثه وسلاسل عبادته الإسلامية من خلال أشرطته التي تدعو إلي محاسن الأخلاق وحسن العبادات وأدب الطاعات لله وانتشرت سيرته في طول مصر وعرضها وجاب بلادها ومدنها حتي إنه لم يترك مدينة مصرية إلا ودخلها الشيخ يدعو إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة وبلين العبارات وبأطيب الكلام وبالابتسامة التي لا تفارقه ولا تفارق من يستمع لمحاضراته ولأنه من الإخوان المسلمين فلم تتحمله الحكومات المصرية المتتابعة فأودعته سجونها حتي اكتشفت أنه كان خطرا حتي في السجون. في كل مرة تلقي به في غياهب السجون تكتشف أنه كان المنتصر أمام من غسلت الدولة عقولهم وسلطتهم علي عباد الله. ففكرت في طرده فتم تحذيره قبل خروجه للحج بأنه إذا خرج فلن يعود إلي مصر فخرج حاجا لبيت الله وما عاد لأن مصر ـ مبارك وفت بوعدها ومنعت عودته إليها فاتجه إلي أمريكا ظنا منه أنه ذهب لبلد الديمقراطية التي من خلالها يستطيع نشر فكرته وتغيير الفكرة السائدة عن الإسلام بأنه دين التطرف والإرهاب ليوضح أنه دين الحب والوسطية والاعتدال فلم تستوعبه أمريكيا بديمقراطيتها المزورة وظل فيها حتي اكتشفت أمريكيا أنها الخاسرة أمام هذا الداعية العملاق فحاولت إلصاق تهمة التزوير بحقه تمهيدا لطرده لكنها وجدت أنها كذبة سمجة فاعترفت بأنها أتخذت القرار بطرده لأنه كان «خطرا علي أمنها القومي وطرد فاستقبلته البحرين وعاش بها السنوات الثلاث الماضية يدعو إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة وانتشرت محاضرته في دول الخليج جميعها بل قام خلال تلك الفترة بزيارات دعوية ناجحة إلي دول مثل الصين واليابان لكن يبدو أن أمريكا لاحقت هذا الداعية في البحرين ولم يحلو لها هذا النشاط البارز من داعية محبوب لدي عموم الأمة فهذا حتما يخيف أمريكا فجاء إيقاف برنامج الداعية في تليفزيون البحرين من قبل الحكومة البحرينية ثم قرار ترحيله منها بعد أن تقدم نائب بالبرلمان الكويتي بطلب يتهم فيه الشيخ بالإساءة لدولة الكويت وهو ما نفاه الشيخ بل واعتذر عنه أيضاً.
نعى فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين وكل أعضاء مكتب الإرشاد إلى الأمة العربية والإسلامية المفكر الكبير الدكتور عبد الوهاب المسيري، صاحب موسوعة "اليهود واليهودية والصهيونية" الذي وافته المنية فجر اليوم.
سائلين المولى أن يتغمَّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه وتلاميذه الصبر والسلوان، وأن يخلف الأمة عالمًا فذًّا مثله؛ يهب حياته للدفاع عن هوية الأمة ضد محاولات الاختراق ومحاولات الهجوم الفكري من قبل العدو الصهيوني.
من جانبها تقدمت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بخالص العزاء لأسرة الفقيد، داعيةً الله عز وجل أن يتغمَّد الفقيد برحمته وأن يُسكنه فسيح جناته.
وأسرة تحرير " نافذة مصر " يدعون الله عز وجل أن يتغمَّد الراحل برحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من جنته وأن يُلهم أهله الصبر على فراقه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نبذة عن المفكر الراحل :
الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، مفكر عربي إسلامي وأستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس. وُلد في دمنهور 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور). التحق عام 1955 بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية وعُين معيدًا فيها عند تخرجه، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1963 حيث حصل على درجة الماجستير عام 1964 (من جامعة كولومبيا) ثم على درجة الدكتوراه عام 1969 من جامعة رَتْجَرز Rutgers (مرحلة الجذور). وعند عودته إلى مصر قام بالتدريس في جامعة عين شمس وفي عدة جامعات عربية من أهمها جامعة الملك سعود (1983 – 1988(، كما عمل أستاذا زائرًا في أكاديمية ناصر العسكرية، وجامعة ماليزيا الإسلامية، وعضو مجلس الخبراء بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (1970 – 1975)، ومستشارًا ثقافيًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك (1975 – 1979).
وهو عضو مجلس الأمناء لجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بليسبرج، بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومستشار التحرير في عدد من الحوليات التي تصدر في ماليزيا وإيران والولايات المتحدة وانجلترا وفرنسا (مرحلة الثمر).
ومن أهم أعمال الدكتور المسيري موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد (ثمانية مجلدات) وكتاب رحلتي الفكرية: سيرة غير ذاتية غير موضوعية- في البذور والجذور والثمار.
وللدكتور المسيري مؤلفات أخرى في موضوعات شتى من أهمها: العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة (جزأين)، إشكالية التحيز: رؤية معرفية ودعوة للاجتهاد (سبعة أجزاء). كما أن له مؤلفات أخرى في الحضارة الغربية والحضارة الأمريكية مثل: الفردوس الأرضي، و الفلسفة المادية وتفكيك الإنسان، و الحداثة وما بعد الحداثة، و دراسات معرفية في الحداثة الغربية.
والدكتور المسيري له أيضاً دراسات لغوية وأدبية من أهمها: اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود، و دراسات في الشعر، و في الأدب والفكر، كما صدر له ديوان شعر بعنوان أغاني الخبرة والحيرة والبراءة: سيرة شعرية. وقد نشر الدكتور المسيري عدة قصص وديوان شعر للأطفال.
اتجه المسيري منذ فترة وجيزة للعمل السياسي وظهر كمعارضٍ صلب للنظام الحاكم فى مصر وهو الامر الذي ادى الى منع علاجه على نفقة الدولة حتى لجأ تلامذته ومحبوه الى الامير عبد العزيز بن فهد الذي تبنى الانفاق على علاجه ..
تولى المسيري منصب المنسق العام لحركة كفاية مؤخراً وتعرض للظلم الشديد مرات عديدة منها اختطافه على يد قوات الامن والقائه فى صحراء مدينة نصر!
ونافذة مصرإذ تتوجه بالعزاء الى كل شرفاء العالم تسأل الله عز وجل له الرحمة والمغفرة
قضت محكمة بجنوب إفريقيا يوم الأربعاء بترحيل الداعية الإسلامي المصري وجدي غنيم بعد احتجازه لثلاثة أيام بتهمة ما أسموه بـ"الإقامة غير الشرعية"، وهي التهمة الثالثة التي توجه له بعد أن وجهت له الولايات المتحدة والبحرين، نفس التهمة قبل إبعاده من بلده مصر أواخر عام 2004.
وقالت المصادر إن قرار الترحيل يعد الثالث بحق الداعية المصري خلال أربع سنوات، والثاني خلال عام بعد قرار ملك البحرين ترحيله في شهر ديسمبر الماضي.
من جانبه أكد الشيخ وجدي غنيم بعد الإفراج عنه أنه تم ترحيله من جنوب إفريقيا ، نتيجة قرار قضائي على خلفية اتهامه بحيازة تصريح إقامة "غير قانوني" بحسب الاتهام. ونفى غنيم الأنباء التي ترددت عن توقيفه في "مطار جوهانسبرج" بجنوب أفريقيا، قبيل مغادرته البلاد متوجهاً إلى اليمن في بداية جولة خليجية.
وقال: "لم يتم القبض علي من المطار، ولكن تم القبض علي منذ ثلاثة أيام من داخل بيتي، واصطحابي إلى السجن بعد توجيه تهمة الإقامة غير الشرعية إلي"، مؤكداً صعوبة الاحتجاز الذي تعرض له.
وشدد غنيم على أنه حصل على تصريح بالإقامة بجنوب إفريقيا منذ مطلع شهر مارس الماضي ولمدة ثلاث سنوات، وقال متعجبا: "منذ ذلك الحين وخلال أربعة شهور ماضية غادرت جنوب إفريقيا ثلاث مرات بذات الأوراق التي اتهمت بسببها اليوم بأنها غير قانونية".
ورفض غنيم التعليق على قرار الترحيل قائلا: "لا أعرف السبب في ذلك، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
وأشار إلى أنه سيتوجه إلى اليمن غدا الخميس لحضور أحد المؤتمرات الإسلامية، ومنها إلى عدة دول خليجية "وسأفكر بعدها في أي من بلاد الله سأقيم".
قامت قوات أمن المطار الدولى بمدينة جوهانزبرج عاصمة جنوب إفريقيا باعتقال الداعية و جدى غنيم مساء أمس الأثنين , حيث كان غنيم متوجها إلى صنعاء باليمن للمشاركة فى مؤتمر إسلامى باليمن .
و الجدير بالذكر أن الداعية و جدى غنيم يقيم الآن بجنوب إفريقيا بعد أن طرد من البحرين حين مازالت عائلته تقيم فى الدوحة و حتى كتابة هذه السطور لم يتضح السبب الذى على أثره تم اعتقال غنيم من المطار ..
ونقل موقع الإخوان بالإسكندرية " أمل الأمة " عن أحد المواطنين المسلمين المقيمين بجنوب أفريقيا و كذلك من محبى الداعية أنهم قد توجهوا عند علمهم بخبر الاعتقال إلى السفارة المصرية بجوهانزبرج كى تتدخل فى حل مشكلة الداعية بوصفه مواطن مصرى و من حقه على سفير بلاده أن يتحرك لدعمه فى هذه المشكلة , مع العلم أنه قد بلغنا أن الداعية و زوجه قد حصلا على إقامة رسمية بجنوب إفريقيا منذ عدة شهور و ذلك لعدة سنوات , و قد سبق للداعية مغادرة جنوب إفريقيا عدة مرات لحضور العديد من المؤتمرات و الندوات الإسلامية و عاد دون أى مشاكل مع السلطات الجنوب إفريقيا .
__________________
حسبنا الله ونعم الوكيل