منعته مصر من العودة إليها وهو المصري المحب لها ولترابها وطردته أمريكا بحجة خطره علي الأمن القومي الأمريكي ورحلته مملكة البحرين من أراضيها بحجة الإساءة لدولة الكويت في أحد شرائطه من سبعة عشر عاما وأخيرا تم ترحيله من جنوب إفريقيا نتيجة قرار قضائي علي خلفية اتهامه بحيازة تصريح إقامة يشوبه عدم القانونية وبالرغم من كل هذا الشتات فقد دخل القلوب من أوسع أبوابها لأنه لا يخشي في الله لومة لائم وفقد كشف كل دعاة الحرية والديمقراطية الزائفة وفضحهمولم يكن يعرف ماذا كان يفكر أعداؤه الذين يترصدون له في كل مكان يصل إليه حتي إن قرار الإبعاد من جنوب إفريقيا استند إلي التهمة ذاتها التي أبعد بموجبها غنيم من الولايات المتحدة أواخر 2004، وهي «اختراق قانون الإقامة» في البلاد وهو الذي حصل علي تصريح بالإقامة بها لمدة ثلاث سنوات وعاش في جنوب إفريقيا في مناخ من الحرية لم يجده في أي بلد آخر، فهو يتعامل كمواطن من جنوب إفريقيا حتي في المعاملات البنكية، كما أنه يمارس نشاطه اليومي ودروسه الدينية بمنتهي الحرية.
غنيم قضي ثلاثة أيام في السجن ووصف تلك الفترة قائلاً إنها «أصعب فترة سجن قضيتها علي الرغم من قصر مدتها»
عاش الشيخ وجدي غنيم في مصر التي لم تحتمله فأودعته سجونها ومعتقلاتها بعدما غزا قلوب المصريين بطيب حديثه وسلاسل عبادته الإسلامية من خلال أشرطته التي تدعو إلي محاسن الأخلاق وحسن العبادات وأدب الطاعات لله وانتشرت سيرته في طول مصر وعرضها وجاب بلادها ومدنها حتي إنه لم يترك مدينة مصرية إلا ودخلها الشيخ يدعو إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة وبلين العبارات وبأطيب الكلام وبالابتسامة التي لا تفارقه ولا تفارق من يستمع لمحاضراته ولأنه من الإخوان المسلمين فلم تتحمله الحكومات المصرية المتتابعة فأودعته سجونها حتي اكتشفت أنه كان خطرا حتي في السجون. في كل مرة تلقي به في غياهب السجون تكتشف أنه كان المنتصر أمام من غسلت الدولة عقولهم وسلطتهم علي عباد الله. ففكرت في طرده فتم تحذيره قبل خروجه للحج بأنه إذا خرج فلن يعود إلي مصر فخرج حاجا لبيت الله وما عاد لأن مصر ـ مبارك وفت بوعدها ومنعت عودته إليها فاتجه إلي أمريكا ظنا منه أنه ذهب لبلد الديمقراطية التي من خلالها يستطيع نشر فكرته وتغيير الفكرة السائدة عن الإسلام بأنه دين التطرف والإرهاب ليوضح أنه دين الحب والوسطية والاعتدال فلم تستوعبه أمريكيا بديمقراطيتها المزورة وظل فيها حتي اكتشفت أمريكيا أنها الخاسرة أمام هذا الداعية العملاق فحاولت إلصاق تهمة التزوير بحقه تمهيدا لطرده لكنها وجدت أنها كذبة سمجة فاعترفت بأنها أتخذت القرار بطرده لأنه كان «خطرا علي أمنها القومي وطرد فاستقبلته البحرين وعاش بها السنوات الثلاث الماضية يدعو إلي الله بالحكمة والموعظة الحسنة وانتشرت محاضرته في دول الخليج جميعها بل قام خلال تلك الفترة بزيارات دعوية ناجحة إلي دول مثل الصين واليابان لكن يبدو أن أمريكا لاحقت هذا الداعية في البحرين ولم يحلو لها هذا النشاط البارز من داعية محبوب لدي عموم الأمة فهذا حتما يخيف أمريكا فجاء إيقاف برنامج الداعية في تليفزيون البحرين من قبل الحكومة البحرينية ثم قرار ترحيله منها بعد أن تقدم نائب بالبرلمان الكويتي بطلب يتهم فيه الشيخ بالإساءة لدولة الكويت وهو ما نفاه الشيخ بل واعتذر عنه أيضاً.

0 Comments:
Post a Comment